الإهمال يحاصر بحيرة عرب العليقات
الإهمال يحاصر بحيرة عرب العليقات


الكنز المدفون 3| "بحيرة عرب العليقات".. مشروع تنموي أوقفه الإهمال

أحمد عبدالفتاح

الإثنين، 27 يوليه 2026 - 01:19 م

تكشف أزمة بحيرة عرب العليقات، أو ما يُعرف بـ"بحيرة الجبل"، عن نموذج متكرر لمشروعات تنموية واعدة توقفت قبل أن ترى النور، رغم ما تمتلكه من مقومات طبيعية واقتصادية تجعلها واحدة من أبرز الفرص الاستثمارية غير المستغلة في محافظة القليوبية.

البحيرة التي نشأت بفعل النشاط التعديني، وتحولت مع مرور الزمن إلى مسطح مائي واسع وسط تكوينات صخرية فريدة، كانت مرشحة لأن تصبح مركزًا للسياحة العلاجية والترفيهية والإنتاج السمكي، إلا أن تعاقب الوعود الرسمية دون تنفيذ جعلها تتحول إلى مشروع مؤجل، وبؤرة تعاني الإهمال والتعديات.

 

اقرأ ايضا| الكنز المدفون بالقليوبية 2| «مرجانة».. كيف تحول أشهر منتجع سياحي لـ«خرابة»؟

 

 

- فجوة بين الخطط الحكومية وآليات التنفيذ

 

وتسلط هذه الأزمة، الضوء على الفجوة بين الدراسات والخطط الحكومية من جهة، وآليات التنفيذ على أرض الواقع من جهة أخرى، إذ لم يكن ينقص المشروع سوى الإرادة التنفيذية واستكمال عدد من الإجراءات التنظيمية، أبرزها نقل المدفن الصحي المحيط بالبحيرة، وتهيئة البنية الأساسية اللازمة لاستقبال الاستثمارات.

كما تعكس بحيرة عرب العليقات أهمية إعادة إحياء المشروعات المتوقفة باعتبارها جزءًا من استراتيجية التنمية المستدامة، خاصة أن الموقع يمتلك عناصر جذب نادرة تجمع بين الطبيعة الخلابة والتاريخ الجيولوجي والموقع الجغرافي القريب من القاهرة الكبرى.

 

- كنز مدفون

 

يحتاج المشروع لرؤية متكاملة، غير ذلك فقد يتحول من "كنز مدفون" إلى نقطة جذب سياحي واقتصادي تسهم في تنشيط المنطقة، وتعزيز الاستثمار في السياحة البيئية والعلاجية والاستزراع السمكي، بما يحقق عائدًا تنمويًا للمحافظة ويعيد الأمل لسكانها الذين انتظروا لسنوات رؤية هذا الحلم يتحول إلى واقع.

 

- كيف نشأت البحيرة؟ 

 

تُعد بحيرة عرب العليقات، من أكبر البحيرات بمحافظة القليوبية، وتكونت نتيجة تحطم الصخور بعرب العليقات حيث كانت تستخدمها شركة الثروة المعدنية في أعمالها منذ سنوات طويلة لاستخراج البازلت المستخدم في صناعة الأحجار، حيث كان يتم تكسير الصخور بالديناميت وتفجرت عيون المياه في تلك المنطقة على عمق أكثر من 30 مترا في الجبل الصخري.

منذ سنوات عدة، يطالب أهالى قرية "عرب العليقات" بمركز أبو زعبل بمحافظة القليوبية، باستغلال البحيرة الموجودة بالمنطقة لخدمة الأهالي والشباب، لكن لم يتم أي تحرك رغم إجراء بعض البحوث التي أكدت صلاحية المياه لاستخدامات عديدة فأصبحت بؤرة للتلوث وعرضة للتعديات.

 

- مشروع في طي النسيان

 

امتدت مياه "عرب العليقات" حتى كونت بحيرة كبيرة تمتد لكيلومترات، وعلى الرغم من الوعود الكثيرة من المحافظين بتطويرها، إلا انها مازالت منطقة مهملة، ويأمل كثيرون في إقامة منتجع للسياحة الطبية بالبحيرة ومحيطها، ولكن لن يتم ذلك قبل نقل المدفن الصحي الموجود بالمنطقة.

من جانبها، قالت الدكتورة منى محرز، نائب وزير الزراعة لشئون الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، إن مشروع بحيرة عرب العليقات بمحافظة القليوبية، سيكون من أوائل مشروعات الإنتاج السمكي التى تشهد تنفيذه منطقة سياحية قائمة على ضفاف البحيرة، إلا أن المشروع أصبح في طي النسيان ولم يتحرك احد. 

 

- وعود حكومية بلا تنفيذ

 

أزمة البحيرة، تعاقب عليها عددًا من المحافظين، كان آخرهم اللواء محمود عشماوي، محافظ القليوبية الأسبق، فقد ناقش "عشماوي" دراسة تطوير بحيرة عرب العليقات التي تقع على مساحة 150 فدانًا، من خلال عمل حزام أخضر حول المنطقة بالكامل، وإنشاء ممشى يتسم بطابع كل دولة بالتنسيق مع السفارات المختلفة وعمل أكاديمية للتعليم ومنطقة للفنادق والشاليهات.

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة